رفيق العجم
346
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
تزيد قوة الغضب فتخرجه إلى الحمق فيهلك ، فإذا توسّطت القوّتان بإشارة قوة العدل دلّ على طريق الهداية - وكذلك أن الغضب إذا زاد سهل عليه الضرب والقتل وإذا نقص ذهبت الغيرة والحمية في الدين والدنيا وإذا توسّط كان الصبر والشجاعة والحكمة ، وكذا الشهوة إذا زادت كان الفسق والفجور وإن نقصت كان العجز والفتور - وإن توسّطت كان العفّة والقناعة وأمثال ذلك . ( كي ، 9 ، 11 ) - زعم ( قائل من الباطنية ) أن السعادة عبارة عن لذّة روحانية تزيد لذّتها على اللذّة الجسمانية الحاصلة من المطعم والمنكح اللذين تشترك فيهما البهائم وتتعالى عنهما رتبة الملكية ؛ وإنما تلك السعادة اتّصال بالجواهر العقلية الملكية ، وابتهاج بنيل ذلك الكمال ؛ واللذّات الجسمانية محتقرة بالإضافة إليها ، وأن الشقاوة عبارة عن كون الشخص محجوبا عن ذلك الكمال العظيم محلّه الرفيع شأنه مع التشوّق إليه والشغف به ، وأن ألم ذلك يستحقر معه ألم النار الجسمانية ، وأنّ ما ورد في القرآن مثله ضرب لعوام الخلق لما قصر فهمهم عن درك تلك اللذات . ( مظ ، 152 ، 4 ) - لا طريق إلى السعادة إلّا بالعلم والعمل . ( ميز ، 2 ، 9 ) - لا معنى للسعادة إلّا نيل النفس كمالها الممكن لها وإن كانت درجات الكمال لا تنحصر ولكن لا يشعر بتلك اللذّة ما دام في هذا العالم ممنوعا بالحسّ والتخيّل وعوارض النفس ، كالذي عرض للمطعم الألذّ وفي ذوقه خدر فيزول فيشعر باللذّة المفرطة . فالموت مثل زوال الخدر فقد سمعت مقدّما من متبوعي الصوفية يصرح بأن السالك إلى اللّه تعالى يرى الجنّة وهو في الدنيا والفردوس الأعلى معه في قلبه إن أمكنه الوصول إليه . وإنما الوصول إليه بالتجرّد عن علائق الدنيا والإكباب بجملة همّته على التفكّر في الأمور الإلهية حتى ينكشف له بالإلهام الإلهي جليّها ، وذلك عند تصفية نفسه عن هذه الكدورات . الوصول إلى ذلك هو السعادة والعمل هو المعين على الوصول إليه . ( ميز ، 15 ، 17 ) سعادة أخروية - السعادة الأخروية التي نعني بها بقاء بلا فناء . ولذّة بلا عناء . وسرور بلا حزن . وغنى بلا فقر . وكمال بلا نقصان . وعزّ بلا ذلّ . وبالجملة كل ما يتصوّر أن يكون مطلوب طالب ومرغوب راغب . وذلك أبد الآباد على وجه لا تنقصه تصرّم الأحقاب والآماد . ( ميز ، 3 ، 5 ) - السعادة الأخروية التي هي بقاء لا فناء له وسرور لا غمّ فيه وعلم لا جهل معه وغنى لا فقر معه يخالطه ولن يتوصّل إليه إلّا باللّه ولا يكمل إلّا ( بالنوع الثاني ) وهو الفضائل النفسية . ( ميز ، 84 ، 14 ) سعادة النفس - سعادة النفس وكمالها أن تنتقش بحقائق الأمور الإلهية وتتّحد بها حتى كأنها هي ،